مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

219

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

11 - عن ابن عمر أنّه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبدالمطّلب ، فقال : اللّهمّ هذا عمّ نبيّك العبّاس ، نتوجّه إليك به فاسقنا ، فما برحوا حتّى سقاهم اللَّه ، قال فخطب عمر الناس فقال : أيّها الناس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يرى للعبّاس ما يرى الولد لوالده ، يعظّمه ويفخّمه ويبرّ قسمه ، فاقتدوا أيّها الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في عمّه العبّاس ، واتّخذوه وسيلة إلى اللَّه عزّوجلّ فيما نزل بكم « 1 » . 12 - حدّثَنا أبو محمّد بن قتيبة قال - في حديث العبّاس بن عبدالمطّلب - : أنّ عمر خرج يستسقي به ، فقال : اللّهمّ إنّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك وبقيّة آبائه وكبر رجاله ، فإنّك تقول وقولك الحقّ : وَأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَينِ يَتِيمَينِ في المَدِينَةِ وَكانَ تَحتَهُ كَنزٌ لَهُما وَكانَ أبوهُما صالِحاً « 2 » فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللّهمّ نبيّك في عمّه ، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين ، ثمّ أقبل على الناس فقال : اسْتَغفِرُوا رَبَّكُم إنَّهُ كانَ غَفّاراً * يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدراراً * وَيُمْدِدْكُم بأموالٍ وبَنينَ ويَجعلْ لكم جنّاتٍ ويَجعلْ لكم أنهاراً « 3 » . . . « 4 »

--> ( 1 ) - المستدرك للحاكم : 3 / 377 رقم 5438 ، تاريخ مدينة دمشق : 26 / 328 ، كنز العمال : 13 / 504 رقم 37297 ، فتح الباري : 3 / 186 وقال : ويستفاد من قصّة العبّاس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوّة ، نيل الأوطار : 4 / 7 ، عن فتح الباري . ( 2 ) - الكهف : 82 . ( 3 ) - نوح : 10 - 12 . ( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق : 26 / 363 - وقال : يروى حديث استسقاء عمر بالعباس من وجوه بألفاظ مختلفة ، وهذا أتمّها ، وهو رواية أبي يعقوب الخطابي ، عن أبيه ، عن جده - . ذخائر العقبى : 200 مع اختلاف ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 274 وج 14 / 51 ، الفائق في غريب الحديث : 3 / 115 ، النهاية في غريب الحديث : 2 / 132 وج 4 / 94 . وقد روي أيضاً : أنّ معاوية كان قد استسقى بالأسود بن يزيد . انظر شذرات الذهب : 1 / 82 في حوادث سنة 75 .